White Wizard

محــارة الـروح

Wednesday, November 01, 2006

حجاب العقل .. وحجاب الـرأس


كانت البداية عندما اصطدمت صباحاً بخبر فى الجريدة يعلن رفض الجامعات التونسية دخول الطالبات المحجبات إليها (مع أنها رفضت دخول الطالبات اللاتى يرتدين ثياباً غير محتشمة أيضاً) .. وعلى اعتبار أن تونس دولة عربية يدين أغلبها بالإسلام .. ولم أسمع عن تحولها للعلمانية بعد، فقد فاقت دهشتى الحدود

كانت دهشتى عند قراءة هذا الخبر أعظم من دهشتى عند علمى برفض الدول الأوروبية للحجاب والنقاب (وهذا قضية أخرى ليس هنا مكانها) .. وبإجراء بحث بسيط عثرت على هذا الموقع عن نصرة الحجاب وهو موقع يمكن تصفحه بأكثر من لغة

يرى الكثيرون أن حجاب الرأس يعوق الفتيات عن معايشة حياتهن بصورة سليمة والتفكير بشكل حر .. ولهذا يسمونه حجاب العقل .. وهناك من يعتقد أن الحجاب/ النقاب باب لمفاسد أخرى .. كما أن مسلسل الرفض لحجاب المشاهير بصفة عامة وللممثلات المحجبات -بصفة خاصة لازال مستمرا

هذه المقدمة الطويلة لم استطع منع نفسى منها لبيان السبب فى جعلى أضع هذا التصويت .. ولأن هناك فرد واحد من أصل إثنين وعشرين وجد أن حجاب الرأس وحجاب العقل واحد .. لهذا أدعو الله أن يعاود المرور هنا ومناقشة رأيه بوضوح

ولمن صوتوا بوجود اختلاف بين الحجابين .. فما سر الرفض القاسى لمن ترتدى الحجاب؟
وهل الحجاب من العادات للمرأة المسلمة أم هو فرض عليها؟
كيف نستطيع اقناع الآخرين بأن الحجاب لا يهدف إلى الإساءة؟

Saturday, October 21, 2006

إغتــراب


من بعد غيابه .. عاد
لكن شيئا لم يعد مألوفا
شغلته حيرة عميقة .. وتساؤلين
أهو الذى تغير؟! .. أم تغيرت الأشياء من بعد رحيله؟!!ا
حار كثيرًا ..
وبالدرجة الكافية .. لم يكن مثابرًا
زرع بداخله الغربة
وانتظر

Friday, October 13, 2006

الحاســة السادسـة






معروف أن الحواس خمس، السمع والبصر والشم واللمس والتذوق

أما الحاسة السادسة فهى قدرة الأنسان على التنبؤ .. أو الشعور بالخطر


يقولون أن هذه الحاسة أيضاً تعنى القدرة على قراءة الأفكار .. وقد تمت معالجة هذه الفكرة فى فيلم ميل جيبسون
عندما استطاع ميل جيبسون أن يقرأ الأفكار نتيجة لحادث صعق كهربائى قام بتنشيط جزء معين فى المخ .. واختفت هذه الملكة لديه عندما تعرض لنفس الظروف

أما الفيلم المصرى الذى قام ببطولته أحمد الفيشاوى تحت اسم الحاسة السابعة .. فقد ناقش نفس الفكرة مع التعديل قليلاً .. بأن جعل البطل يختار أن تكون لديه هذه الحاسة أو يفقدها

يصر الجميع على أن من لديه القدرة على قراءة أفكار الآخرين يحاول التخلص منها .. ففى الموضوع شق أدبى وهو التلصص على أفكار الآخرين

أما الشق الآخر فيتمثل فى تأمين نفسك ضد من يريدون لك الإساءة


تمنيت سابقاً لو كانت لدى هذه الملكة فعلاً .. لكنى وقتها لم أعرف إن كنت سأبقى سعيدة أم سأسعى للتخلص منها .. الآن لا أدرى حقاً إن كنت سأرحب بها أو أن الشق الأدبى سيمنعنى من مجرد تمنيها

Friday, October 06, 2006

السادس من أكتوبـر

ذكرى مرور 33 عاما على الانتصار
سنوات طويلة جعلت من عدو الأمس .. شريك اليوم .. وصديق الغد
فتحيـة لدعاة التطبيع







العلم المصرى
رمز الإنتماء


الأحمر: الدم المصرى على رمال سيناء
الأبيض: سلام وصفاء
الأسود: الإنتقام مِن كل مَن يغتضب شبرا من أراضيها
النسر: رمز القوة



للألوان معانٍ مختلفة .. ورموز ألوان العلم المصرى ليست أبدا كما قلت أنا
ستجدها هنا
وهنا .. للمهتمين بتاريخ العلم المصرى وأشكاله




Monday, October 02, 2006

المســاء

سلمى بماذا تفكرين
ايليا أبو ماضي



السحــــــب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين

والشمــــــــــــــــــس تـــــــــــبـــــــدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
والبحـــــــــــــــــــــر ساجٍ صامـــــــــــــــــتٌ فيه خشوع الزاهدين
لكنما عـــــــــيناك باهتتان في الأفـــــــــــــــــــــق البعـــــــــــــيد



سلمى ...بماذا تفكرين؟
سلمى ...بماذا تحلميـــــــن؟



أرأيت أحلام الطفــــــــــــــــــــولة تختفي خلف التخوم؟
أم أبصرتْ عيناك أشــــــــــــــــباح الكهولة في الغيوم؟
أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجـــــــــــاني ولا تأتي النجوم؟
أنا لا أرى ما تلمـــــــــحـــــــــــــــــــــين من المــشــــاهد إنما
أظلالـــــها في ناظريك تنم ، يا ســـلمى ، عليك
إني أراك كســــــــــــــــــائحٍ في القفر ضل عن الطريق
يرجو صديقاً في الفـــــــــــلاة ، وأين في القفر الصديق

يهوى البروق وضــــــــوءها ، ويـــــــــــــخاف تخدعهُ البروق
بــــلْ أنت أعظم حـــــــــــــــــيرة من فــــــارسٍ تحت القتام
لا يستطيع الانتــــصارولا يطيق الانــــــكسار



هــــــذي الهواجـــــــس لم تكن مرســــــــومة في مقلتيك
فلقـــــد رأيـــتـــك في الضــــحى ورأيته في وجـــــنتيك
لكن وجــــــدتُك في المساء وضـــــعت رأسك في يديك
وجـــــــلست في عــــــينيك ألغازٌ ، وفي النفــس اكتئاب
مــــثل اكتئاب العاشقين


ســلمى ...بماذا تفكرين


بالأرض كيف هـــــــوت عروش النور عن هضباتها؟
أم بالمـــــــــروج الخُضرِ ســــــاد الصمت في جنباتها؟
أم بالعــــــصـــــافــــــــــــير التي تعـــــدو إلى وكناتها؟
أم بالمـــــــسا؟ إن المســــــــــــــا يخفي المدائن كالقرى
والكوخ كالقصر المكين
ْوالشـوكُ
مــــــــــــــــــــــثلُ الياسمين


لا فــــــــرق
عــــــــــند الليل بين النهــــــــــر والمستنقع
يخفي ابتسامات الطـــــــــــــــروب كأدمع المـــــــتوجعِإن
الجـــــــــمالَ يغـــــــيبُ مـــــــــــــــــثل القبح تحت البرقع
ِلكن لماذا تجـزعـــين على النهار وللدجى أحـــــــــــلامه ورغائبه
وســـــــماؤُهُ وكواكبهْ؟


إن كان قد ســــــــــــــــــتر البلاد سهـــــولها ووعورها
لم يسلـــــــــــــب الزهر الأريج ولا المياه خـــــــريرها
كلا ، ولا منعَ النســــــــــــــــــــائم في الفضاءِ مسيرُهَا
ما زال في الــــوَرَقِ الحفــــيفُ وفي الصَّبَا أنفــــــاسُها
والعــــــــندليب صداحُه
لا ظفـــــــــــرُهُ وجناحهُ


فاصغي إلى صـــــــــوت الجداول جارياتٍ في السفوح
واســــــتنشـــــــــقي الأزهار في الجنات مادامت تفوح
وتمتعي بالشــــــــــــــهـــــب في الأفلاك مادامتْ تلوح
من قــــــبل أن يأتي زمان كالضـــــــــــــباب أو الدخان
لا تبصرين به الغــدير ولا يلـــــــذُّ لك الخريرْ


مـــات النهار ابن الصباح فلا تقـــــــــــــــولي كيف مات
إن التــــــــــــــــأمل في الحــــــــــياة يزيد إيمـــــــــــــان الفتاة
فدعي الكآبة والأسى واســـــــــــــــــترجعي مرح الفتاة
ْقد كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهـــــــــــــللا
ًفيه البشـــــاشة والبهاءْ
ليكن كــذلك في المساءْ

Saturday, September 30, 2006

هل تشعر بالإنتماء لبلدك؟

قمت منذ فترة بفتح تصويت عن درجة الشعور بالإنتماء للوطن


كان عدد المشاركين فى التصويت 23 شخصا
صوَّت للخيار الأول -وهو الشعور بالإنتماء- 17 شخصا .. بنسبة 74%ا
وصوَّت للخيار الثانى - من يشعرون نادرا بالإنتماء- 4 أشخاص .. بنسبة 17%ا
أما من لم يشعروا بالإنتماء نهائيا فكان عددهم شخصين فقط .. بنسبة 9%ا



الآن افتح المجال لسماع أراء المصوتين ..
لعلى أفهم بعضا من وجهات نظرهم

Wednesday, September 27, 2006

كمــا أنـت





مؤلم أن يحتلك الصمت فيجبرك على ابتلاع كلماتك والاستسلام التام له

مؤلم أكثر أن تظل تبرر للآخرين أفعالك وتصرفاتك .. ثم تهلل لاعتذار واهٍ عليك أن تتقبله وإلا كنت غليظ القلب
وعندما يضغطون على جرحك أكثر .. حاذر من الصراخ وإلا كنت ضعيفا
تقبل الإهانة بصدر رحب .. بل اعتذر عن جرحك لمشاعرهم الرقيقة بتصرفاتك الهوجاء


لا أحد يتقبلك كما أنت؟؟ ..
لا تلم أحدا
أنت نفسك لا تتقبل نفسك أحياناً .. فهل هو حلال عليك حرام عليهم؟


إياك وتصديق الأغنية
أنا كده ومفيش غير كده عندى مفيش حل تانى
لو عاجبك عاجبك مش عاجبك ما تسيبنى فى حالى




هل تستطيع أن تحيا منفردا؟؟



لماذا نتفنن فى تعذيب أنفسنا والآخرين؟



فقط .. كن كما أنت ولا تلتفت لأحد

Friday, September 22, 2006

رمضــان .. فى مكان آخـر


بدأ العد التنازلى .. وبدأ الأستعداد للشهر الكريم

تصاحب أمها فى جولاتها اليومية لأختيار أجود البضائع الرمضانية بأنسب الأسعار
توزع ابتساماتها على الجميع، الباعة والمارين .. وحتى الأشخاص ذوى الخوذات الداكنة


تطمئن إلى جوار أمها، لا تترك ذيل عباءتها، تتطاير الشرائط الملونة مطوحة بضفيرتيها إلى الوراء ..
يزعجها الصوت العالى أثناء الفصال .. والهموم المتراكمة على وجوه الباعة والمشترين معاً .. تشعر بتوترهم وارتباكهم فى وجود أصحاب الخوذات


تنسل من جانب أمها وتتحرك قليلا ناحيتهم .. تنتبه لها الأم وتمنعها فى اللحظة الأخيرة .. فتعود لجوارها خجلى

تسمع أمها تشتكى من الأسعار .. فتمد يدها السمراء سريعا تفتش فى المشتروات .. تصطدم يدها بالتمر، التين، وقبل أن تفقد الأمل تتعثر بالفستق أسفل الحقيبة .. فتمنح أمها ابتسامة ودٍّ ونظرة امتنان تقابلهما الأم بدمعة تأثر


تنتهى الجولة سريعا، لكنها تتسمر أمام بائع الفوانيس .. مبهورة بالأشكال والألوان المختلفة، تلتفت إلى فانوس كبير نسبيا، تمد يدها الصغيرة لتلتقطه، فتلتقط الأم يدها قبل أن تبلغه

ما فى فلوس تكفى


تبتلع أحزانها، تسحبها الأم بعيدا .. وقبل أن تبلغ نهاية السوق تسمع أصوات انفجارات، تسرع بها الأم وتسمع الناس من حولها يتحدثون عن عملية جديدة
يهرول ذوى الخوذات باتجاه الإنفجارات .. يصرخون فى الجميع أن يبتعدوا .. شعرت بهذا لأنهم يصرخون بلغة أخرى غير لغتها


تجرها الأم بعيدا عن طلقات الرصاص .. ليكون آخر ما تستوعبه تحطم محل الفوانيس

Thursday, September 14, 2006

كلنا ليلى .. حين تتكلم ليلى

من جديد أعود مع ليلى


أعود وليس لدى جديد أدافع به عنها .. فليلى ليست متهمة حتى ولو أساء البعض فهمها


هناك من قرأ ليلى وأستمع إلى صرختها واستوعبها .. لم يطالب بقتلها أو يبادر باتهامها بالتهم المعلبة الجاهزة
هناك من آدم من يقرأ ويسمع ويستوعب .. ويقدر جيدا اختلاف طريقة ليلى فى التعبير عن نفسها
ليلى حين تتكلم فهى لا تضع آدم خلف القضبان .. ولا تقصد أن تضع نفسها موقف الضحية وتصوره على أنه الجانى .. ليلى أذكى من أن تجمع كل مشاكلها وتـُقزمها فى آدم وحده لتجعل من نصفها الآخر عدوا لها


نحن -ليلى وآدم- نتكلم نفس اللغة بنفس المفردات، نفس الأحرف والنقاط ومع ذلك شتــّان بين طريقة تعبير ليلى عن آلامها وطريقة تعبير آدم
الفجوة العميقة التى تتسلل منها الإتهامات المتبادلة لتصنع حائطا عاليا من سوء الفهم بين الجنسين



دون فذلكة وكلمات كثيرة .. سأحاول الرد على السؤال
لماذا تتكلم ليلى؟


تتكلم ليلى فى نفس المواقف التى يصمت فيها آدم .. فالأسباب التى تدفعها إلى الكلام هى نفس الأسباب التى تدفع آدم الى الصمت


يقول دكتور جون جراى أن المرأة تتكلم لعدة أسباب وهى

لاستكشاف واكتشاف ما تريد قوله .. فى حين يصمت الرجل ليحاور نفسه فيما يريد قوله قبل أن يتكلم، بينما تتكلم المرأة لتفكر بصوت عال

حتى تشعر بالتحسن وتتخلص تدريجيا من الإحباط .. فى حين يصمت الرجل إذا كان محبطا وينسحب إلى كهفه ليسترد هدوءه

لتتعرف على ذاتها بصورة أوضح، ولتشعر بالتقارب. لأن المشاركة فى مشاعرها يساعدها على الوصول إلى علاقة طيبة فى حين يصمت الرجل ليكتشف ذاته لأنه يخاف أن تسلبه العلاقة الطيبة قوته



هذه الأسباب تدفع ليلى للكلام وتدفع آدم للصمت

فهل أيقن آدم الآن أن ليلى حين تتكلم فهى بحاجة إليه أكثر؟ هل تَـفَّهم أنها لا تتهمه حين تعبر عن نفسها؟




لمرة أخرى يا آدم

ليلى حين تتكلم .. لا تتهم أحدا






حيث تلتقى ليلات

كلنــا ليـلى

Saturday, September 09, 2006

كلنا ليلى .. ليلى والأقنعة


ينتظر خارج الغرفة .. يرقب المهرولات منها وإليها .. يتسبب صوت الصرخات فى انحراف مؤشر توتره إلى الدرجة القصوى
تخمد الصرخات المتألمة وتبدأ صرخات واهنة .. وزغرودة
تبشره القابــلة بالمولودة الجديدة .. تصدمه التاء المربوطة لكنه يستعيذ بالله من الخبيث الرجيم ويذهب ليقَّبل الوافدة الوليدة.

***

تمر سنوات ثلاث .. يعاود مراقبة حركاتهن العشوائية .. الصخب من حوله يتزايد .. يعلو
يعلو
يعلو
ثم .. صوت واهن
تبشره القابلة بوافدة جديدة .. يثور هذه المرة .. تخاف غضبته
تضحك وتعيد التصحيح ..
- مبروك عليك الواد
يقتحم الغرفة ليتأكد .. يعاتبها على كذبتها .. تعاودها نوبة الضحك
- علشان الحسد
يسجد شكرا لله .. ويقيم أفراحا لليال عدة.

***

يدخل الفتى المدرسـة .. وينجح فى العام الأول .. يطير الأب فرحا وتنطلق الأم لتبشر الأهل بالخبر
يطلب الصغير دراجة .. وتحاول ليلى ان تلفت انتباهن إلى نجاحها .. فتصيح ببراءة
- أنا كمان نجحت .. الابلة اديتنى نجمة وقالتلى انتى شاطرة
لا تلفت انتباها .. فتصيح بغضب طفولى
- أنا عاوزة ألوان مية
يسرعون لشراء الدراجة .. وعندما تصر ليلى على لعبتها وتبكى .. تصرخ فيها الأم
- طيب .. طيب .. بطلى عياط .. هانجيبلك الزفت اللى انتى عاوزاه
تصدم ليلى .. وتتعلم الطريق إلى محل الاقنعة.

***

يدور الحوار العادى فى بيت ليلى ..
- قومى حضرى لاخوكى الغدا
- ما يحضر هو لنفسه
تنقلب الدنيا فوق رأسها .. يصرخ فيها الوالد .. وتستنكر الأم
- ازاى تقولى كده؟ .. هو الولد ولازم تتعلمى ازاى تخدمى اخوكى
تندهش ليلى من المعاملة .. تتذكر محل الأقنعة .. تسرع إليه وتشترى قناع اللامبالاة.

***

تدخل ليلى إلى الجامعة .. يتفتح قلبها لأول مرة .. تحاول إخبار أمها أن هناك شيئ ما فى الجهة اليسرى ينبض بصورة مختلفة
تثور الأم .. وتخبر الأب الذى يثور بدوره
يضربها .. وتدعو الأم يموتها قبل أن تجلب العار إلى العائلة
- ادى اللى عايزين بنات .. ده انا اقتلك واشرب من دمك قبل ما تفضحينا
تخاف ليلى من القتل .. فتضم إلى مجموعتها قناع الكذب.

***

تبحث ليلى عن الأمان الذى لم تجده فى البيت .. فتلتقيه
تعتقد أنه يملك مفاتيح السعادة .. وأنه يعرف أين تجد الأمان .. تسلمه قلبها
فى كل يوم يلتقيان .. معه تخلع كل الأقنعة وترتديها حين تدخل إلى المنزل
وفى يوم رأته مع صديقتها التى قبلت تجاوزات رفضته هى مرارا شعرت بوميض النار يحرقها
.. أنقذها محل الأقنعة من جديد .. هذه المرة بقناع القسوة.

***

تتخرج ليلى فى الجامعة .. يفرح الأهل بتحفظ لأن الابن لم يكن على نفس درجة التفوق
تتقدم لنيل درجة معيدة
يفاجأها أستاذها برفض الطلب لعدم حاجة القسم إلى معيدين هذا العام
لا تستسلم .. تبحث عن عمل فى مجالها .. وحين توفق فى إيجاد واحد .. يخبرها صاحب العمل
- الوظيفة دى مش للستات .. انا عندى اشغل راجل بجيد ولا ست بامتياز
يميل عليه الجالس بجواره ويهمس
- هى عاوزة تشتغل ليه؟ .. اما صحيح ناقصات عقل ودين
تدارى ذهولها وتخرس ذلك الصوت الذى يتردد بعقلها
- كل ده علشان انتى بنت.

***

يدق الباب العريس الأول .. تراه غير مناسب بالمرة
تنهرها الأم ..
- مش تحمدى ربنا اننا لقينا حد يتجوزك؟ .. انتى مش بتبصى فى المراية ولا ايه؟ .. مغرورة على ايه وانتى شبه القرد
تمتنع ليلى عن الإجابة .. تبتلع مهانتها وتتذرع بقناع اللامبالاة
تصر على الرفض مجددا .. لكنهم لا يرضخون.

***

فى اليوم الأول لزواجها تكتشف كم أن المسافة شاسعة بين العقلين
تتذرع ليلى بالصبر .. وتساعدها الأقنعة التى اقتنتها وحافظت عليها طوال سنوات عمرها الماضية على تخطى بعض الأزمات
لكن حتى هذا لم يفِ بالغرض
هناك من هو أجمل منها .. وزوجها يحب الجمال
- إن الله جميل يحب الجمال .. وأنا عبد الله .. أحب ما يحبه
هذه المرة لا تستسلم .. تصر على الطلاق
تحصل عليه .. وعلى قناع آخر محفور عليه اسم القوة.

***

بعد سنوات ليست قليلة أمضاها الجميع فى لومها وسوء الظن بها .. التفنن فى تعذيبها لأنها حملت لقبا بغيضا ليس لها ذنب فيه
كافئها القدر بلقائه ..
رجــلا كما حلمت به أن يكون ..
أعطاها كل ما كانت تبحث عنه .. الثقـة، الأمان، والحرية
غفر لها كل ما لم يغفره الآخرون .. غفر لها قسوتها ولامبالاتها .. غفر لها عنفها الظاهرى .. والأهم غفر لها حملها للقب مطلقة
طارت بعرض زواجه فرحا .. لكنها تعرف أن هناك ما سيقف حائلا بينهما إلى الأبد
أمام صوان الأقنعة تقف .. تحاول أن تتخلص منها
تحاول أن تستبدل بها حقيقتها التى وارتها لأن لا أحد يتقبلها كما هى
على باب الحيرة تقف ..
ونتركها هناك.

***********

أعتادت ليلى على وضع الأقنعة الواحد تلو الآخر
أجبرها مجتمعها أحيانا .. وقهر الآخرين أحيانا أخرى .. فهل هناك من يساعد ليلى على خلع الأقنعة؟؟




حيث تلتقى ليــلات

استقلال القضاء حق كل المصريين
لما الشتا يدق البيبان