Monday, August 18, 2008

موت مريح


سأحرق صوراً قديمة للحب

صور كانت تبتلع الوقت كأفعى

صور يتدلى منها سُمُّ الغياب

سجائر قليلة متتابعة تكفي لاتخاذ قرار جيد

أشعل النار في كومة الصور والورق

وأنتظر

أدخن

وأنتظر

وأمنع عيني من البكاء

لاشيء يستحق البكاء

صورة واحدة رفضت الاحتراق

ظلت تتآكل من جوانبها

تاركة تشوهات ومحافظة على مجمل نظرتها

أخرجتها من النار

نفضت عنها رماد الأجزاء المتآكلة

وأخفيتها بتشوهاتها بين أوراق قديمة أخرى

بعد وقت سأخرجهاثانية

وأنظر لتشوهاتها

وأرى ما صار عليه أصحابها من خلال الغياب

سأقرأ في الصورة النصف محترقة حال أصحابها

ولن أبكي

لا شيء يستحق البكاء

أحرقت صوراً قديمة للحب

...صوراً ابتلعت الوقت كأفعى

Monday, August 11, 2008

إجازة ما

ببساطة هى إجازة للوحدة والتعب العميق للأسف
أنا تعبة للغاية وممزقة تماما
لماذا ترحل الأشياء دون سابق انذار
أمر بحالة صاخبة من الوجع وأستعد لمواجهة الحياة العادية بشكل
روتيني ممل وقاتل
...................
درويش مات وأحاول ايضا أن استوعب هذا
ولكنني لا أرى القبر بعد"
ألاقبر لي بعد هذا التعب؟؟
وداعاً يادرويش
ووداعا لكل اللحظات الجميلة التي تسرقها الدنيا بعنف

Tuesday, August 05, 2008

شط اسكندرية

من بكرة راح تبدأ أجازتي أنا على شط البحر
أعلنت الرحيلا :) ولن أنسى للجامعة هذا الجميلا
:)))))

Friday, July 25, 2008

أحلام الروح

هل ستخطيء أم ستمضي على وتر صلب ؟
"لاتعلم مما سيأتي شيئاًلكن البنت الصغيرةالتي تبيع البخورقالت"خير كله ياأبله
جروحاً تظهرعلى ذراعها وعلى جسدها دون أن تعلم من أين تُخلق ولامن أين
تأتي ، العجوز الذي لايرى وجها في العالم يرى روحها، يرى نظرتها له دوماً
"كلما مرت بعطرها أمامه ، يقول دوماً " خير كله يا ورد
بالطبع يضطرها دوماً أن تشخص بجسدها أمامه ويضطرها آخرون للبكاء لهم
"ولها وعليهم ، تقول لروحها "العالم ليس كئيب لكنه ليس عادلاً وليس عطوفاً
الشوارع خالية تماماً والعمائرالشاهقة عادت لرونقهاالقديم وتخلت عن زخرفها
الذي دوماً ما أثارداخلها حاجةللصراخ في البشر،الحوائط عليهاملصقات أفلام
قديمة والسينماأمامها بنات جميلات دون مساحيق وشباب مدهشون،هكذاظهروا
فجــأة سيغدوا اليوم طيباً"تقول لنفسها " وتدخل إلى السينماوحدها،تشتري كيس
فشاركبير وتجلس في قاعة خاوية ويبدأ الممثلون في الظهورأمامها دون شاشة
عرض ويحضرعازف بيانويجلس أمام البيانوالأسودويبدأ يعزف،العزف خاطف
.والممثلون لا يؤدون أدوارهم هم يرقصون أمامها ويبتسمون
تعود سيراً على قدميها من بلد بعيدإلى غرفتهافي قريتها الصغيرة تتعجب كيف
قطعت كل تلك المسافة دون أن تتعب،كل مافكرت فيه بعدعودتهاأن ترفع ستارة
.ثقيلة على الشباك لتمنع المتطفلين من النظر إليها وتنام

Tuesday, July 15, 2008

محطات قديمة للرقص والانتظار


كأنك ترقص على حافة بحر أزرق وكأنك تحضنها بينك وبينك وكأنك إحدى
قيثارات للعزف المنفرد لك ولها ، على هامش الحياه راقصون وعشاق كثــر
.......
..زوربا يرقص الآن
وأنت ترقص كي تثبت عشقك أكثروهى تجلس بجوارالبحر تتطلع إليك لأنك
تشبه زوربا وهي تحبه تحتضن وجهها بكفيها متشربة أنوثة ترهقك وتربكك
ترتدي تنورتها البيضاء وترقص أمامك ترفعها عندما يشتد العزف في حركة
دائرية مجنونة ومهلكة ، تضحك وتجري وتجرى وتضحك وترشك بالمــاء
وتجرى ورائها لتلحق بعالمها السحري،العشاق هناك في ترقب لكل حركات
نسائهم اللائي يرقصن بغنج ورعونة ووله،عندما تقرر أن تهبك وردة بيضاء
....رشقتها في جانب شعرها،تتوه أكثر وعندما ترشك بالماء وقبلة في الهواء
تستيقظ لأن موعدا منذ سنتين أو أقل نساه عقلك فنسى قلبك ولأنك تذهب كي
تؤمن بالصدفة التي ستجمعك بها يوماً تزداد كفراً بالصدف لأنها غابت تماماً
ولم يعد بوسعك أن تجد وردة بيضاء ولا تنورة بيضاء واسعة تحوي البحـــر
ولا وجها يعشق الرقص على حافة الدنيا لأنك ببساطة قلت منذ سنتين أو أقل
أن الرقص كلامٌ فارغٌ،هي وافقتك الرأي على أن الرقص كلام لكنه لم ولن
يكون فارغاً لذا صرت تكفر عن غلطتك في حقها بالرقص في الحلم وصرت
..تقلد زوربا لأنك يوماً قلت لها أرجوكى كفي عن هذا الهراء
الآن تكلم نفسك كثيراً عن الرجال الذين لا يجيدون الرقص مثل زوربا ليسوا
بعشاقٍ بل مسوخ ،تحلم دوماً بأنك تلمس يديها وتشدها نحوك لتمارسَ الرقص
...على اللحن اليوناني معها على حافة العالم

Saturday, July 05, 2008

العرافة والموسيقى والأحلام والذكرى

هناك مالايمكن تفسيره

أن تكن مضطربا وأنت تكتب أن تجتر الكلمات بالموسيقى أو استدعاء الدخان
أو حتى بالذكريات التى لاعلاقة لهابالألم أو الفقد أو الهروب ، هى بالعكــس
ذكريات طفولة ، أوراق قديمة لأول قصيدة ، وتاريخ أول يوم أصبحت لــك
فيه حجرتك الخاصة وأوراقـك وأقلامك الملونه ،البكاء على كشكول الرسم
لأن الألوان ترفضك تماماًثم فرحك عندما تخط نفس الأقلام بدايات قـصصك
وأشـعارك ، لـكن أن تجـيد رسم الوجوه بالسحاب هي أروع الذكريات
الشمس لها معك حكايا أيضاً
...............................
بنت بضفيرة بتقعدعلى المصطبة قدام البيت القديم والكبير البيت الواسع اللي
محبتش البيت الجديد بسببه ،هو مكنش البيت القديم بتاعها صحيح وكان بتاع
خالتها لكن هي مكانتش بتقعد في بيتهم زى ما كانت بتقعد هنا وتلعب علشان
كده يوم ما بنوا البيت الجديد سابتهم ومعادتش بتقعد هناك وفضلت تطلع فوق
سطح بيتهم البعيد عن الناس علشــان تشوف الزرع الأخضر والنخل البعيـد
وتنزل في الجنينه الصغيرة اللى كانت قدام بيتهم علشان تقلم الورد مع باباها
أو علشان تقـطف رمان وخوخ لسه مستواش ، بس كلهم كانوا متفقين تقريبا
انهم ياخدوامنها ريحة التراب والزرع صحيح مش بتكره بيتهم بعدما قطعوا
منه الورد وقطعوا شجرالرمان والخوخ وتكعيبةالعنب الكبيرة اللى بكت لما
كانوا بيقطعوها لكن معادتش بتحبه زى زمان ، وصحيح هما دلوقتى عاملين
في بيتهم جنينه صغيرة خالص فـيهـا ورد كتير لكن الورد زعلان من زمـان
فمش بيطلع غير وردة حمرة واحدة كل سنه ، التراب اللى في الجنينة مش
زى تراب الجنينه الكبيرة زمان ،دلوقتي كل حاجة بقيت جامدة ومش بتحس
نفس احساسها معاها زمان معدش في حدبيضحك في وش حد الصبح،الناس
بتتخانق على طول او مكشرين طول الوقت ولو ضحكوا بيضحكوا علــى
كلام مبيعجبهاش
..........................................................
الناس يقولون عنها علناً أنهـا مجنونة ، والرجل الذي يمر أسفل شرفتهاويسمع
.أغانى فيروز أو موسيقى عالية يقول بصوته العالى اللهم أشفيها
"انتى بتحبي ايه "
"بحب حركة صوابع عمر خيرت على البيانوا الكبير الأسود "
طيب بتحبي مين
أنا بحب أبص للسما بالليل وأطلع فوق السطح أشغل عمر خيرت وأرقص"
"أو فيروز وأعيط
هههههههههههههههههه
" بلاش ضحك محدش بيشوفنى وأنا برقص "
مدرس الإنجليزى الذي كتب لكِ قصيدة ووضع أسفلها حرفك وحرفه بشكل
تمثيلي متداخلا في بعضه لم تفهميه وقتها ويوم زواج مدرسك منذ قليل بصديقة
قديمة اكتشفتِ لغزالحرفين المتداخلين فضحكتِ،يوم سألك عن أحلامك متوقعا
بيت وأطفال وزوج ربما تخيل نفسه هوالزوج تراجع مهزوماعندما قلتِ السفر
والبحروالكتب والعمل ومطرباريس
المدرس يقول لكِ إذ قابلك صدفة ، هل لازلت كما أنت أم ازددت جنونا
...
رغم أن البنت التي كانت صديقتي يوما زارتنى في الأحلام كثيرا تضحك
معي ، لكنها ظلت خارج الحلم تتلاشانى فلم تعد تعنيني لكن ربما يجب
أن أقول أنها أحيانا كانت طيبه وأحياناً كانت جميلة وربما لازلت أحتفظ
لها بضحكة
" انتِ بتحبي إيه"
"أنا بحب عمر خيرت لما بيلمس البيانو برقة وعشق "
" أنا حلمت بعمرخيرت النهاردةكان بيعلمنى أعزف على البيانوبس في
"الحلم قلت له أنابحب أعزف على الكمان
" وعمل ايه"
" قالي خلاص أنا هعزفلك مقطوعة باسمك وانتِ اسمعيني"
"وبعدين "
كنت قاعدة على كرسي ناعم لونه أزرق ولما عزف كان بيعزف"
"العرافة والعطور الساحرة
" يعنى إيه"
دى مقطوعة مش باسمي زى ماقال بس أنا بحبها لكن لما قلتله ان"
" دى العرافة قالي انت العرافة
" وده حلو يعنى "
" أنا مبسوطة وخلاص قالي انه هيعزفلى مقطوعة تانيه مرة تانيه "
" امتى ؟؟؟"
"ههههههههههههههه الحلم الجاى طبعاً "

Sunday, June 29, 2008

كان الحنين إلى أشياء غامضة*1

تمتلك من الحليب لذته ، عبق امتزاجه بالزعفران ، مخرجاً من حليب
ومدخلاً من غناء تستيقظ متأخرة جداً ، منتصف النهار ولا أحد سواها
في العالم تمرر يدها على صدرها وجسدها العاري تقريبا،الهواءالبارد
الـداخل مـن الشبابـيـك المفتوحه والمندفع مـن المروحة السقفية يجعل
غرفتها كأنها في منتصف الشتاء تشد على جسدها الغطاء أكثر تـتململ
في رقدتها وتقوم لترقب غروب الشمس من النافذة التي تغطيها بستارة
بيضاءتحب الشيكولاته وتـتلذذ برائحة البحر،يـود الشـاطئ البعيدأصبح
يباغتها في كل مرة تسير فيها عند الترعة الصغيرة ، فتضحك ولا تعلم
كيف للـبحر أن يتـلخـص في تـرعة صغيرة لا موج يخطو نحوها أبداً
ولن يخطوتـتـذكر بينما تأكل قطعة خبز سؤالها ، ماهذا الذي يصنعونه
يرد " إنها فطيرة زعتر " يتابع إن شاء الهوى وكان لنا بيت واحد يعلوا
فيه صوتك بالغناء سأصنع لكِ فطيرة الزعتر كما علمتنى أمى ، تقبـض
بكفها على كوب الشاي وتضحك بينما كانت الشمس تترك حبلا أفقياً من
البرتقال ،صوت العودالمنبعث من سماعات جهازالكومبيوترعالية لدرجة
تلفت نظر الأناس الذين لاتراهم هي،هى اقتنعتتماماً أنه لا أحد سواها في
العالم الآن لكنها تسمع تململهم أسفل شرفتهاوكى لاتسمعهم ذهبت ورفعت
صوت العود أكثر،تذكرت أنه كان يحاول رجل ما خلف السديم أن يعزف
لها على العود لكن أصابعه كانت مقطوعة.....
2*"أمر باسمك إذ أخلو إلى نفسي آآآآآآآآآآآآآآه "
تمتلك من العالم نفسها ، لذة المـسافات وعبـق الروائح القديمة ، وتنتـظر
كـى تـرى البحر
1* العنوان من أغنية لأمية خليل
2* من قصيدة لمحمود درويش
هذه آخر مرة سأفكر فيها في غلق البلوج ، اعذرونى
أعتذر لكل من حاول أن يتابعنى ووجده مغلق لكنها الحياة
أغدقت على من الوجع مالا أتحمل لكن انا هنا واتابعكم جميعا