
يستخدم بعض أبناء قومية الويغور في منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم شمال غربي الصين حاليا نوعا من الهواتف النقالة المدعمة بلغة قوميتهم. وجدير بالذكر أن هذه الهواتف النقالة تم تطويرها من قبل شركة تكنولوجية صينية. ونجحت هذه الشركة مؤخرا في تطوير برامج هواتف نقالة مدعمة بلغات 9 أقليات قومية أخرى منها قومية منغوليا وقومية التبت والقومية كورية وقومية القازاق. في المستقبل القريب، سيتمكن أبناء هذه القوميات من استخدام هواتف نقالة مجهزة بالبرامج المدعمة بلغاتهم الخاصة.
وقال السيد تشانغ يان مدير عام شركة شينتونغ للتكنولوجيا الرقمية ببكين والتي طورت هذه البرامج إن الهواتف النقالة المدعمة بلغات الأقليات القومية تتمتع بمستقبل مشرق في السوق لأنها تقدم تسهيلات كبيرة لأبناء الأقليات القومية:
"يمكن للمستخدمين من الأقليات القومية معرفة وظائف الهواتف النقالة بشكل أوضح عبر لغاتهم ويمكنهم كتابة رسائل قصيرة بلغاتهم أيضا. بالإضافة إلى ذلك، تخزن في الهواتف بعض الجمل الكثيرة الاستخدام مثل التحيات بلغات الأقليات القومية لتسهيل عملية كتابة الرسائل القصيرة."
يتجاوز عدد أبناء الأقليات القومية في الصين 100 مليون نسمة منهم 70 مليونا يستخدمون لغاتهم الخاصة. في الوقت نفسه، تنتشر بعض الأقليات القومية في المناطق النائية حيث تضعف إشارات الهواتف النقالة، لذا فإن الرسائل القصيرة هي طريقة سهلة وفعالة للاتصال.
هذا وكانت شركة شينتونغ قد نجحت في تطوير أول هاتف نقال مجهز بالبرامج المدعمة باللغة الويغورية قبل ثلاث سنوات بالتعاون مع شركات الاتصالات في منطقة شينجيانغ الأمر الذي لقي ترحيبا شاملا من قبل أبناء قومية الويغور. وقالت الفتاة الويغورية آجارقول التي كانت مستخدمة لهذا الهاتف النقال:
"كنت أستخدم الهواتف النقالة باللغة الصينية، إلا أنني وجدت بعض الصعوبات في كتابة الرسائل القصيرة لأن لغتي الأم هي اللغة الويغورية ولا يمكنني التعبير عن أفكاري بشكل تام باللغة الصينية. لذا، فإن الهواتف النقالة المدعمة باللغة الويغورية قدمت لي مساعدات كبيرة في الاتصال مع أصدقائي.
وبعد نجاحها في تطوير برامج الهواتف النقالة المدعمة باللغة الويغورية، واصلت شركة شينتونغ جهودها في هذا المجال وطورت برامج مماثلة داعمة لتسع لغات أخرى للأقليات القومية الصينية الأمر الذي لقي إشادة عالية من قبل الجمهور. وخلال السنوات العشرين الماضية، حققت أعمال المعالجة المعلوماتية للغات الأقليات القومية تطورات كبيرة، وتم تطوير برامج كمبيوترية كثيرة تدعم لغات الأقليات القومية. وقال السيد هوا شاو خه الخبير المعلوماتي في جمعية التكنولوجيا المعلوماتية للغة الصينية:
"بدأت الصين تطبيق البرامج الكمبيوترية المدعمة بلغات الأقليات القومية منذ فترة طويلة حيث يمكننا الآن إدخال كلمات هذه اللغات إلى الكمبيوتر عبر لوحة المفاتيح. ولكن حتى الآن، هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها برامج لغات الأقليات القومية في الهواتف النقالة."
ويرى السيد هوا شاو خه أن برامج الهواتف النقالة المدعمة بلغات الأقليات القومية ستسهم في حماية وتطوير التراث اللغوي والثقافي لمختلف القوميات. والآن، تعمل شركة شينتونغ على إجراء التعاون مع بعض الشركات من أجل إنتاج الهواتف النقالة المدعمة بلغات الأقليات القومية التسع السابقة الذكر خلال العام الجاري. وجدير بالذكر أن شركة الأجهزة الكهربائية المشهورة في الصين "تي سي أل" قد بدأت مشروع إنتاج الهواتف النقالة التي تستخدم اللغة التبتية ومن المتوقع أن يتم إنتاج الدفعة الأولى من هذه الهواتف بعد عيد الربيع.
هذا ويبلغ عدد لغات الأقليات القومية التي تدعم الحكومة الصينية استخدامها وتطويرها في الصين 19 لغة. وأعلنت شركة شينتونغ أنها ستواصل تطوير برامج الهواتف النقالة التي تدعم كافة هذه اللغات.