صحيفة تشرين 19 نيسان 2007 سناء يعقوب يتساءل المواطن بخيبة أمل عندما يرى صور المرشحين تغطي المدينة، من هؤلاء وماذا سيفعلون ويقدمون للناس؟ ويأتيه الجواب من آخر، كالعادة لاشيء!! فصلاتنا تنقطع معهم بمجرد وصولهم!! وهذا يدفعنا الى القول متسائلين ماهور دورهم؟ وهل يمارسونه بمسؤولية وأين هم من مشاكل الناس وهمومهم، للأسف يبدو أن ثقة الناس بهم في تراجع كبير. فجميع فئات المجتمع تؤكد أنها لاتعرف من هؤلاء المرشحين القدامى والجدد!! شريحة جديدة من شرائح المجتمع تدلي برأيها وهي الجمعيات البيئية وخاصة أنهم متطوعون لحماية البيئة، ومايحز في نفوسهم فعلاً، هذا التشويه للمدينة وتحويل كل شجرة فيها، وحجر وعمود الى لوحة لاعلاناتهم وصورهم فأين هؤلاء من الحفاظ على بيئة مدينتهم وماذا قدموا لها؟ شوهوا المدينة الدكتور يحيى عويضة باحث ومستثمر في المجال البيئي يقول: في نظرة سريعة الى الكثير من أعضاء مجلس الشعب نشعر تماماً بأنهم لايدركون أهمية المهمة الملقاة على عاتقهم والمسؤولية التي شرفهم بها الناس، فمجرد ان يضمنوا كرسيهم في المجلس تتباعد المسافة بينهم وبين أهل قريتهم ومدينتهم، ولايهمهم اصلاً ماهي مطالب هؤلاء الناس الذين انتخبوهم، حتى أصبحت قاعدة عامة، فاليوم أيها المرشح قد نراك ونرى ابتسامتك العريضة ورقتك، ولكن من المؤكد وبعد أن تضمن وصولك الى المجلس سنبحث عنك طويلاً ولن نجدك الا حيث مصالحك الخاصة!! ولكن مايلفت الانتباه بالمرشحين، هو عدم التطرق الى القضايا البيئية وأهمية الموارد والحفاظ عليها، وكأن الأمر لايعنيه فهو بخير وأموره جيدة، والأدهى من ذلك أنهم بإعلاناتهم ولافتاتهم وصورهم التي وزعت عشوائياً شوهوا المدينة،فلم تبق شجرة إلا وغرسوا فيها مساميرهم لتعليق صورهم، ولم ينجُ منهم جدار ولا اشارة مرورية ولاعمود، فإذا كانت البداية كذلك فماهي النهاية؟!! على كل حال نتمنى فعلاً أن يحمل البعض منهم لواء حماية البيئة وخاصة انه تكاد لاتخلو قرية ولامدينة من تلوث بيئي وقلة خدمات وسوء استثمار للموارد، فالقضايا البيئية تستحق أن ندافع عنها، وأن يعلو الصوت للمطالبة بما يمكن أن يخفف من التلوث البيئي فهل يفعلونها!! ولكن نقولها علناً إذا كانت الانتخابات ستأتي بأشخاص يقدمون مصالحهم على مصالح الوطن فالافضل أن نبقى على السابقين!! تطبيق القوانين البيئية المهندس رياض القابقلي رئيس جمعية حماية البيئة والتنمية المستدامة قال: نحن جمعية أهلية غير حكومية تهتم بالشأن البيئي والعلوم البيئية في سبيل تحقيق هدف كبير هو التنمية المستدامة ونهدف الى استقطاب المختصين والمهتمين في مجالات البيئة وحمايتها وتهيئة الظروف المناسبة لتمكينهم من المشاركة في دعم الشأن البيئي والقيام بدورهم للوصول الى بيئة سليمة، هذا مانفعله كجمعيات بيئية ولكن ماذا يفعلون هم تحت قبة المجلس، واين مشكلات التلوث البيئي من طروحاتهم، وأين هم من رصد التلوث بجميع أشكاله ومصادره، وماهي الحلول؟ أليس لديهم سياسات ومعايير واجراءات من المفترض ان تقر لحفظ وحماية البيئة والحد من أسباب التلوث، ولماذا لايسعى أعضاء مجلس الشعب كل في منطقته وقريته الى رفع مستوى الوعي البيئي لدى شرائح المجتمع كافة، وبالتالي التفاعل مع قضايا البيئة وترشيد استخدام مواردها والتعامل معها بطريقة تحفظ حقوق الاجيال القادمة، ولكن يبقى الامل والطموح في سبيل تحقيق بيئة سليمة نظيفة للشعب، وخاصة أننا لم نر خطوات حقيقية في مجال البيئة، فنحن نعيش في وطن نحبه جميعاً، لذلك علينا الحفاظ عليه وحمايته، وتحقيق الدعم للجمعيات البيئية غير الحكومية، ونأمل فعلاً تطبيق قانون البيئةرقم/50/ وقانون النظافة ،والاتفاقيات البيئية الدولية بما يحقق الحفاظ على بيئة نظيفة . التحدي البيئي الأكبر الدكتور أكرم عيسى درويش رئيس الجمعية السورية لحماية الحياة البرية ذكر أن أول ملاحظة سلبية يلحظها المرء، هي غياب المواضيع البيئية من أي بيان انتخابي للمرشحين للدورة القادمة وكل ما نأمله منهم النظر الى البيئة كضرورة ملحة لايمكن الاستغناء عنها،كأحد مقومات سورية الحديثة في المرحلة القادمة ومواجهة التحديات ومن أهمها التحديات البيئية، نتمنى من المجلس القادم ان يكون داعماً للسياسات البيئية الواقعية والحد من التجاوزات التي تحصل على البيئة السورية، وكل الدعم لدور المجتمع الأهلي من خلال دعم الجمعيات الأهلية البيئية لتمارس دورها كما يجب في حماية وسلامة البيئة. ولابد من الاهتمام باحتياجات الناس وتحسين ظروفهم، وطرح معاناتهم ومشاكلهم وازالة التلوث الجاثم على صدورهم وايصال صوتهم حتى تتحقق مطالبهم عندها نقول فقط إنهم ممثلو الشعب. أين دور الجمعيات؟ السيد حكمت أبو حمدان رئيس جمعية رواد البيئة قال: قد تكون فترة الدور التشريعي المنقضي فترة الحراك نفسه لتشكيل واشهار العديد من الجمعيات الأهلية بمختلف أهدافها وغاياتها،لا سيما ان الجهات المختصة سمحت وشجعت على تكوين هيئات للمجتمع المدني بهذا المعنى ويترتب على هذا، وفي فترة الدور التشريعي المقبل تشجيع الجمعيات الفتية المشكلة ودعمها من خلال المجلس الجديد وايصال صوتها، وصوت اعضائها وهم من مختلف فئات الشعب الى الجهات المختلفة لتفعيل عمل هذه الجمعيات وتحقيق اهدافها وفق ما أجازت لها قرارات اشهارها. إن عمل هذه الجمعيات الاهلية خاصة ذات النفع العام يصب دوماً في الجدول نفسه الذي تجري فيه الأهداف الخدمية بمختلف أشكالها والتي تسعى اليه الجهات التشريعية، ومنها الى الجهة التنفيذية ولذلك يجب الا تكون هذه الجمعيات الحلقة الأضعف في سلسلة البناء والاصلاح والتنمية، بل تأخذ دورها الطبيعي في هذه المواقع. زرعوا الأشجار بصورهم السفير نعيم محمد قداح يتحدث عن دمشق التي غطتها صور المرشحين وغياب البيئة عن بياناتهم الانتخابية فيقول: أينما اتجهت في شوارع دمشق تطالعك على الجدران والأعمدة والأشجار اللافتات القماشية، وأوراق عليها صور وجمل مختزلة لايستطيع القارئ ان يفهم منها المراد، وهناك مرشحون اكتفوا بشهرتهم في ميدان الاعمال، واخرون علقوا صورهم في أحسن مكان بالاضاءة والألوان، ولكن ماذا يعرف المواطن عن هؤلاء.. وبحكم اهتماماتي بالشأن البيئي بحثت عن اي شيء يتعلق بالبيئة في بلادنا ولكن عبثاً!! فلم نر جملة واحدة تتعلق بمآسي دمشق البيئية وماهي خططهم في الحفاظ عليها، ومن الواضح ان الكثير من المرشحين يعرفون عن ترشيد استهلاك المياه ومنع تلوثها واستخدام المعالج منها في الري، كذلك يعرفون ان هناك، زحفاً اسمنتياً على دمشق يأكل المساحات الخضراء ويقضي على المسطحات المائية، ويعلم أن الهواء في دمشق ملوث بدرجات جاوزت العتبات الخطرة، اضافة الى الانبعاثات الصادرة عن المعامل المحيطة بالعاصمة، فمن تحدث عن هذا، ومن تحدث عن الاختناقات المرورية والضجيج،وعن احتلال الارصفة بالسيارات!! فالبيئة ميدان فسيح تتلاقى عليه القيم المشتركة لمختلف الشرائح الاجتماعية والتي لايقوم الوطن إلا بها فالكثير من الصور والاسماء فراغ أو كلام لامعنى له، وكان يمكن املاؤه بالحديث عن السلوك الحضاري تجاه بيئتنا. فالدولة أصدرت العديد من التشريعات ولكن لم يذكر أحد من المرشحين كيف يمكن تفعيلها، فالشأن البيئي قضية متفق عليها ، فلماذا لم تؤخذ بالحسبان في برامج المرشحين فهي أقرب الهواجس الى النفس والعمل من أجلها يدعو الى الارتياح وخاصة ممن ينتظر منهم خدمة الوطن وحماية البيئة والأجيال القادمة.
الجمعة, 20 ابريل, 2007
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










